الثلاثاء، 28 يناير 2014

شرح مبسط للنظرية النسبية







النظرية النسبية هي نظرية ذات مفهوم بسيط جدا ، وهي أن القوانين الأساسية للفيزياء لا تتغير مهما كانت حركتك في حالة السكون أو الحركة .
وهذا المفهوم مقبول تماما في الحالة الخاصة التي يكون فيها المشاهد متحركا بسرعة ثابتة فتخيلوا معي رجلا يجلس في مقعد بيته ،وامرأة على متن طائرة تنساب بنعومة فوق السحاب ، يستطيع كل منهما ضرب قدميهما بالسطح الذي هما عليه ، أن يتناولا الطعام ، إلخ ، ولا تزال قوانين الفيزياء منطبقة حينها .
أما أهم الفرضيات التي اعتمد عليها آينشتاين في النسبية الخاصة أن قوانين الفيزياء هي المرجع في كافة الحالات الخاصة وتنطبق في جميع الحالات ، وأيضا أن سرعة الضوء في الفراغ مستقلة عن حركة المصدر الضوئي.
كان آينشتاين يفكر هل يمكن تقدير وضع أي شيء في المكان ؟ وحتى مع افتراض أننا أحطنا بكل الكون بما فيه من نجومه وشموسه ومجراته ، فلا فائدة لذلك لأن الكون في حالة تمدد ، وأنه لا سبيل لتحديد المكان المطلق ، بل هي في أحسن الأحوال تحديد نسبي ، وكما أنه لا يمكن الإحاطة بوضعية حالة معينة إلا لو كان هناك رصيف ثابت نراقبه منها وبدون المرجع الثابت لا يمكن معرفة الحركة المطلقة . قرر آينشتاين في العام 1916 كتابة بحثه عن النسبية العامة لكي يكمل ما جعل نظريته الخاصة أقرب للأجزاء المبتورة في كل من الزمان والمكان ، وقد كان آينشتاين يؤمن أن جميع المراجع بغض النظر عن حركتها تتكافأ لدى الطبيعة بتسارعات مختلفة ،وقد بدأ آلبرت ببناء نظريته النسبية عن طريق الاعتماد على ملاحظات كان غاليليو هو أول من بدأ بها ، أن جميع الأجسام التي تسقط سقوطاً حراً من ارتفاع متحرك بتأثير ثقالة الأرض بتسارع واحد مهما كانت كتلتها .

 
جاليليو : عالِم فلكي وفيلسوف وفيزيائي إيطالي، ولد في بيزا في إيطاليا. أبوه هو فينسينزو جاليلي وأمه هي جوليا دي كوزيمو أماناتي وأنجب من مارينا جامبا ثلاثة أطفال دون زواج هم فيرجينا (لقبت بعد ذلك بالأخت ماريا) ولدت عام 1600 وماتت عام 1634، فينسنزو ولد عام 1606 ومات عام 1646، ليفيا (ولقبت بعد ذلك بالأخت أركنجيلا) ولدت عام 1601 وماتت عام 1649. نشر نظرية كوبرنيكوس ودافع عنها بقوة على أسس فيزيائية، فقام أولا بإثبات خطأ نظرية أرسطو حول الحركة، وقام بذلك عن طريق الملاحظة والتجربة.

كما أن آلبرت لاحظ أن جميع الأجسام المتحركة في مرجع متسارع تستجيب إلى التسارع بالطريقة نفسها مهما كانت كتلتها ، وبهذا يكون آلبرت قد اعتمد واحدا من أهم النظريات الفيزيائية وهي نظرية التكافؤ لأنه نفى إمكان تعيين حالة الشيء الحركية بملاحظة قوى العطالة أو اكتشافها سواء أكان مرجعنا متسارع أم لا.

تناول آينشتاين الزمان في نظريته النسبية تماما كما تناول المكان في نظريته ، فكما قال أنه لا وجود لمكان مطلق وأن المكان الحقيقي هو مقدار متغير يدل على وضع جسم بالنسبة لآخر ، ولأن الأجسام كلها متحركة فالمكان يصبح مرتبطا بالزمان بالضرورة ، ويشرح آلبرت الارتباط وحلقة الوصل بين الزمان والمكان فيقول أنه ( أي الزمان ) عبارة عن تعبير انتقالات رمزية في المكان ، أي أن الزمان ( مصطلحات مختلفة لأوضاع في المكان ) .
وينتقل بعد ذلك ليشرح نقطته الثانية قائلا : ( إن كل الساعات على الأرض مضبوطة على النظام الشمسي ، ولكن النظام الشمسي ليس هو النظام الوحيد في الكون ، فلا يمكن أن نفرض تقويمها الزمني على الكون ونعتبر الكميات التي نقيس بها كميات مطلقة .
فعلى السبيل وكمثال توضيحي ، فالإنسان الذي يسكن عطارد سوف يجد للزمن دلالات مختلفة ،إذ أن عطارد يدور حول نفسه في مدة هي 88 يوما ، وفي نفس المدة يكون قد أنهى دورته حول الشمس ، ومعنى هذا أن طول اليوم العطاردي مساوي لطول السنة العطاردية وهذه سمة زمنية مختلفة عما لدينا.
ولا يمكن أن نفرض كلمة اسمها الآن على الكون كله ، وحتى إذا اقتصرنا على معناها الموضوعي وهو تواقت حدثين ، وحدوثهما معا في نفس اللحظة فأن هذا التواقت أو التزامن لا يمكن أن يحدث بين أنظمة لا إتصال بينها .
ولكي نوصل الفكرة بشكل أدق وأكثر تفصيلا ، فلنتصور مكالمة بين رجلين أحدهما في لندن والآخر في موسكو ، ويكون الأول يتحدث في ساعة الغروب والآخر في وقت منتصف الليل ، ومع ذلك يمكننا أن نجزم بحدوث تزامن للحدثين وحدوثهما معا في نفس اللحظة !


السبب : هو خضوع كلا الشخصان زمنيا للنظام التقويم الشمسي . ولكن لو حصلت تلك الإتصالات في أنظمة مختلفة فإنه من غير الممكن حدوث ذلك لأنها أنظمة غير محتوية على اتصال بينها .
عدا أنه يوجد اتصال وحيد فقط وهو الضوء الذي يأخذ آلاف السنين للانتقال من هذه الأنظمة لآخر ،، وكمثال على ذلك ضوء النجوم الذي نراه ونحسب أن ضوئه وصل إلينا الآن بينما هذا الضوء قد استغرق آلاف السنين الضوئية لكي يصل إلينا ، بينما حاضره الحالي مجهول بالنسبة لنا .

ومن القوانين أيضا أنه إذا تغيرت حركة الجسم تغيرت فإنه ينبغي أن يتغير زمنه وبما أن الحد الأقصى لسرعة الحركة هي سرعة الضوء هو السقف الذي تقف عنده معادلاتنا الرياضية ،يضرب آينشتاين مثالا آخر حول نظريته هذه ،
( إذا تصورنا ساعة معلقة بجسم متحرك فإن هذه الساعة ،فإنه لا بدأن تسير هذه الساعة بسرعة أخرى مختلفة عن سرعة ساعة ملصقة بجسم ساكن كالجدار مثلا ، وعلى وجه الدقة بشكل أكبر فإن حركة الساعة الملصقة بالجسم المتحرك سوف تتباطأ في الحركة كلما زادت سرعة الجسم حتى تبلغ سرعة الجسم الضوء فتتوقف الساعة تماما والشخص الذي يصاحب الساعة لن يدرك هذه التغيرات ، بل يدركها شخص الذي لاحظها من مرجع ثابت ( كما ذكرنا ذلك في النسبية الخاصة سابقا في الموضوع ) . ونفس المثال ينطبق على الأشخاص ، لكن من المهم التنبيه أنه لا يمكن لنا نحن البشر أن نسير بسرعة الضوء ولا أي جسم غير الضوء يمكنه فعل ذلك ، لأنه لو حصل ذلك واستطاع أحدنا السفر بسرعة الضوء في الفضاء جيئة وذهابا على سبيل المثال في الأرض فأننا سنكون اخترقنا حاجز الضوء وفي نفس الوقت اخترقنا حاجز الزمن ! وبهذه الطريقة نكون قد غادرنا الأرض اليوم لنعود إليها بسبب ذلك في الماضي ، فنعثر على نسخة لنا في الماضي ، حينها فقط بإمكاننا تصور الضحك والغرابة التي ستسيطر على عقولنا لو حصل ذلك .
هنا نتوقف بعض عرض أعتبره قاصرا ( ولا زال هناك الكثير للقول في شرح النظرية النسبية) .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق